أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

131

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

[ وحكمهم ] « 1 » على بواطن العامة دون ظاهرهم . والوعاظ وحكمهم على بواطن العامة دون ظواهرهم . قال تعالى : وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها « 2 » . أم س : أمس : ظرف زمان ماض يبنى لتضمّنه معنى الحرف وهو الألف واللام بدليل وصفه المعرف في قوله : ذهبوا كأمس الدّابر « 3 » قيل : وقد يعرب غير منصرف كقوله « 4 » : لقد رأيت عجبا مذ أمسا « 5 » * عجائزا مثل السّعالي خمسا يأكلن ما بينهنّ « 6 » همسا * لا ترك اللّه لهنّ ضرسا وحقيقته : اليوم الذي قبل يومك ، ويليه يومك . وقد يعبّر به عن مطلق الزمان الماضي كقوله : فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ « 7 » . وكما لم يرد باليوم اليوم الذي أنت فيه ، ولا بالغد اليوم الذي بعد يومك ، بل يراد بها الماضي والحاضر والمستقبل ، وعلى ذلك حمل قول زهير « 8 » : [ من الطويل ] وأعلم علم اليوم والأمس قبله * ولكنّني عن علم ما في غد عم

--> ( 1 ) إضافة من مفردات الراغب ( ص 25 ) لضرورة السياق ، ولعل الناسخ أسقط الكلمة . ( 2 ) 12 / فصلت : 41 . أوردها المؤلف دون أي تعليق . ( 3 ) التركيب « أمس الدابر » ورد كثيرا على ألسنة العرب . ( 4 ) من شواهد سيبويه : 3 / 284 ، واللسان مادة - أمس . والرجز للعجاج ، وانظر ابن يعيش : 4 / 106 . ( 5 ) قال سيبويه : « جاء في ضرورة الشعر مذ أمس بالفتح » . ( 6 ) وفي اللسان : في رحلهن . ( 7 ) 24 / يونس : 10 . ( 8 ) شعر زهير : 25 .